الشيخ محمد تقي الآملي
21
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أو الزلازل أو الخسف أو علم أن المخرج له حيوان أو إنسان لم يخرج خمسه ، وذلك لتناول الأدلة لمثله وعدم ظهورها في اختصاص الخمس بالمعدن المستخرج من مأخذه كما هو الظاهر من صحيحة ابن مسلم وفيها سئلته يعنى الباقر عليه السلام عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص ، فقال عليه السلام عليها الخمس جميعا ، ونحوها غيرها من الاخبار . ( ويشهد بما ذكرنا ) ما يأتي في الفرع الآتي من أن المعدن لو اخرج من ملك مالك أخر كان له وعليه الخمس ، فإنه لا فرق بينه وبين المطروح عند التأمل - كما في الجواهر - بل الأحوط إخراج الخمس مما علم بكون مخرجه الإنسان مع الشك في إخراج خمسه ، لتعلق الخمس بالعين كما سيأتي . ( السادس عشر ) لا إشكال في وجوب الخمس على المخرج إذا كان المعدن في أرض مباحة أو مملوكة لمخرج ، واما لو كان في أرض مملوكة لغير مخرج فهو مالكها وإذا أخرجه غيره لم يملكه المخرج بل يكون المعدن المخرج لصاحب الأرض تبعا لأرضه وعليه الخمس فحينئذ لا يخلو اما يكون إخراج المخرج بأمر من المالك فيجب على المالك أجرة العمل ، فتكون من مؤنة الإخراج ويتعلق الخمس بالباقي ، واما ان لا يكون بأمر من المالك ، وحينئذ فلا رجوع له على المالك بالأجرة وعلى المالك الخمس من دون استثناء المؤنة لأنه لم يصرف عليه مؤنة . ( السابع عشر ) إذا كان المعدن في الأراضي المفتوحة عنوة فإما يكون في المعمورة منها حال الفتح أو يكون في مواتها ، فعلى الأول اما يكون المخرج مسلما أو يكون كافرا ذميا أو حربيا ، فإن كان المخرج مسلما فهو له ، لأن الظاهر - كما في رسالة الخمس للشيخ الأكبر انه للمسلمين - لا كأصل الأرض التي يملكها الأشخاص ، وحينئذ يكون الحكم هيهنا حكم سائر المباحات التي يملكها كل أحد بالحيازة لبقاء المعادن على الإباحة الأصلية لاختصاص أدلة تملك طبيعة المسلمين دون أشخاصهم للأراضي المفتوحة عنوة بخصوص أرضها لا المعادن الموجودة فيها ،